الثلاثاء، 1 فبراير 2011

مقتطفات من كتاب قالوا للكاتب أنيس منصور


مقتطفات من كتاب قالوا للكاتب أنيس منصور

--------------------
أقسى عذاب لامرأة ان تخلص لرجل لا تحبه
-----------
المراة ليس لها مبدأ .. فهي اما فوق المبادىء او تحت المبادىء
---------
المرأة الشريرة اذا احبت فانها تقتل غيرها .. والمراة النبيلة اذا احبت قتلت نفسها
-------
المرأة تختار الرجل الذي يختارها
---------
انظر الى اصابعك عندما تتهم انسانا .. ان اصبعاً واحدا تشير الى هذا الانسان .. واربعاً تشير اليك انت
---------
عندما تحب امراة لمزاياها فليس هذا حباً .. ولكن عندما تحبها رغم عيوبها فهذا هو الحب
---------
الزواج عكس الحناء .. فهو يبدأ بالسخونة وينتهي بالبرودة
----------
افضل علاج لقلب محطم .. ان يتحطم مرة اخرى
---------
مسكينة المرأة  .. ان حاجتها الى الحب تشتد عندما لا تستحقه
----------
الرجل من اجل المبدأ يضحي بأي شخص .. والمرأة من اجل الشخص تضحي بأي مبدأ
----------
في الحياة الزوجية يكفي ان يكون احد الزوجين عاقلاً ليعيش الاثنان سعيدين
----------
عندما يتحطم قلب .. يتحطم معه كل شيء آخر
----------
اذا وجدت امراة تتحدث عن زوجها وتصفه بالجمال والكمال فاعلم انها ارملة .. فالمراة لا تحب الفاكهة الا بعد ان تجف
-------------
الحب هو النجوم التي ننظر اليها في الظلام والزواج هو الحفرة التي نقع فيها
------------
عندما نحب نخدع انفسنا اولا وغيرنا بعد ذلك
------------
العاقل هو من يجب بجنون لا بغباوة
------------
اذا تشاجر صديقان فلا تحكم بينهما فستخسر احدهما .. واذا تشاجر عدوان فاحكم بينهما فقد تكسب احدهما
------------
الزواج هو ان تحول احلامك الى حقيقة مؤلمة
-------------
العقل هو احسن طبيب للقلب المريض .. ولكنه اسوء مستشار
-------------
عندما نقول عن المرأة انها مثل القمر .. نقصد ان لها وجها آخر لا نراه
-------------
قبل الزواج فكر قليلاً .. فسيكون هذا هو آخر قرار تتخذه بمفردك في كل حياتك بعد ذلك
------------
الحب ان تخدع نفسك .. الزواج ان تخدع غيرك
------------
المراة لا ترى عادة ما يصنعه الرجل من اجلها .. وانما ترى ما لا يصنعه
------------
ما دمت مستقيما فلا يهمك ان بدا ظلك اعوج
-----------
بعض الصدق ضار .. كل الصدق قاتل
-----------
خسر كثيراً من يتاجر بسمعته !
-----------
الحب هو ان تبالغ في قيمة من تعرف .. والغيرة هي ان تبالغ في قيمة من لا تعرف
------------
زواج عن حب يسعدك بعض الوقت .. زواج عن مال يشقيك معظم الوقت .. زواج بلا حب ولا مال يتعسك كل الوقت
------------
ليس الحب هو الذي يعذبنا .. ولكن من نحب
------------
الحب يعمي الرجل .. والزواج يرد له البصر
-------------
في شبابنا نصطدم بالصعوبات .. في شيخوختنا تصطدم بنا الصعوبات
-------------
الحب هو الوهم الذي يجعل المرأة تتصور انها تختلف عن بقية النساء في العالم
--------------


افعالنا و أقدارنا


افعالنا و أقدارنا 
محمود أغيورلي
إن موقعنا اليوم في هذه الحياة يتحدد كما تتحدد النقطة في الفيزياء بأربعة محاور .. أخلاقنا .. مبادئنا .. أفعالنا .. وذلك الذي أضافه آينشتين مؤخراً .. محور الزمن .. فأنت إن اردت أن تعي صحة الدرب الذي عليه تسير عليك ان تنظر الى ثلاثيتك الحركية تلك تبعاً للزمن  ... تلك الثلاثة التي تترابط فيما بينها بصورة متشابكة جداً مؤثرة ومتأثرة كلٌ بالاخرى .. فمبادئك هي نتاج اخلاقك .. وافعالك هي نتاج مبادئك وما فسد منهم .. أفسد البقية .. فالانسان الذي يوازن بين الثلاث وعينه دوماً على محور الزمن .. هو ذلك الانسان الذي له وجود حقيقي في هذه الحياة ... بل ربما هو الانسان بعينه .
والذي يختلف الكثير عليه اليوم هو مبدأ التعين في الحياة  ! اي هل نحن الذين نحدد موقعنا في الحياة ام ان الحياة هي التي تحدد موقعنا فيها او ما يدعيه البعض أنه القدر او الظروف ..
فبعضنا يلوم القدر و الظروف تماماً .. بل ويحمله\يحملها المسؤولية المطلقة على موقعه في هذه الحياة رغم تحكمه التام  بالثلاثية تلك المرتبطة بالزمن .. ويدعي انه لولا القدر\الظروف لكان افضل .. وانه لولا القدر\الظروف لما قام بذلك ... إلخ إلخ ... نعم الحق معه  فقد حلت المشكلة هكذا !.. فقد وجد من يلام عليها ! ..  ومن أفضل من القدر\الظروف ملاماً لكل أفعالنا .. فمعظم أخطائنا يمكننا ان نتهم القدر بانه مسببٌ لها .. بل وفاعلاً فيها .. وندعي انه لولاه او لولا الظروف  لما صرنا الى ما صرنا اليه اليوم ... متناسينَ تماماً أننا نحن وحدنا الذين عقدنا العزم وخطونا تلك الخطى التي آلت بما هي عليه الامور اليوم .
ان هذه السلبية التي تعترينا اليوم سواء كانت تلك السلبية السياسية او الاجتماعية او حتى الاخلاقية ما هي الا نتاج تلك المفاهيم المغلوطة التي تحيط بنا ..
فالقدر .. ليس العنصر الفاعل في حياة اي فرد بل العقل هو .. - إن كان مؤمنا على الاقل – فالشخص المؤمن يؤمن بأنه لامحالة سيعرض أمام حكمٍ يقيم أفعاله .. ويقيم حركته في هذه الحياة بحكم ثلاثيته تلك – أخلاقه , مبادئه ,  افعاله -  وهذا الايمان يقتضي تخيير الانسان وتحكمه التام في أفعاله .. لا ان يكون عبداً لما يُدعى القدر او متأثراً بما يوصف بأنها الظروف القاهرة ... لان القدر او الظروف يفرض\تفرض التحديات لا الخيارات  .. فالانسان أُنعم عليه بالعقل ..لكي يختار فيه ويحلل فيه موقعه تبعاً لثلاثيته تلك التي تحكم حياته , لأنه – العقل -  هو الذي يمايز بين الاخلاق أيها اصلح .. وايها انسب لكي تُبنى المبادىء عليها .. والعقل هو الذي يختار المبادىء أيها أقوم لكي تقوم الافعال عليها .. والعقل هو الذي يجيد ويحسن تحليل نتائج الافعال تبعاً للوجود الزمني للانسان في هذه الحياة فيدرك ان كانت افعاله لها انتاجية ملائمة لهذه الحياة من عدمها .. وهو من تلك النقطة يعي تماماً أهمية وجوده ! مهما كانت ظروفه !
فذلك القدر الذي يحيط بنا من كل جنب فارضاً علينا تحدياته .. ليس أكثر من امتحان لإختبار توازننا في هذه الحياة تبعاً لثلاثيتنا تلك بل هو بوابة تقيم تضعها الحياة في دروبنا لكي تختبرنا وتختبر صدقنا في ثلاثيتنا تلك .. وكم من كثير يفقد توازنه جراء إمتحان صغير .. او تحدٍ بسيط !

أما عن تلك الصدف او الاشارات كما يسميها الروحانيون فقد وجدت لكي  تنير الدروب.. لا لكي تجبرك على العبور .. فالرجل الذي يقوم إلى الله بركعتي إستخارة طالباً إشارة أو إنارة .. لن يرسل له ملاكٌ يمسكه من يده لكي يسير معه في دربه  الملائم ..بل سترسل إليه إشارة تقوده إليه أو إطمئنان يطمئنه إليه .. او ضيق صدره ينبهه عنه وهو هناك يختار اما الاستماع و إما الامتناع .. وذلك الرجل البوذي الذي يجلس وحيداً في قمة جبلٍ باحثاً عن نفق نورٍ يرتقي به إلى النيرفانا خاصته .. لن يأتي من يخبره أنه طالها وانه وصل الى نفسه السامية .. بل سيرى إشارة يفهمها هو وحده بأنه نعم قد طالها !
ووحده الحكيم من يستطيع أن يقرأ ويستوعب تلك الاشارات .. مدركاً تماما انها وجدت لكي توجه لا لكي تجبره .
ختاماً .. ان الحياة بحيوتها وتمايزها وفعاليتها تضع الانسان الذي كرم برسالته في موضع شديد الصعوبة اينما كان .. سواء كان في قمة الهرم الاجتماعي او في قاعه .. فهي تفرض عليه توازناً هاماً بين ثلاثية متشابكة فيما بينها بصورة معقدة ناهيكم عن محور زمني لا يتوقف .. مما يستدعي منه تقيماً يومياً لنفسه لكي يحدد موقعه من تلك الجملة الاحداثية الكبيرة التي تسمى " الكون " وإستعداداً تاماً لكل إختبارات القدر التي ما تفتأ تحيط بنا كل هنية تلو الاخرى .
وهو كنقطة من تلك الجملة الاحداثية يتوجب عليه ان يترك العالم بصورة أفضل مما كان عليه عندما قدم إليه .. وهو يعي تماما .. ان اي تصرف صغير من قبل حضرته المتحكم التام بثلاثيته .. لا بد ولا محالة ان يكون له تأثيرٌ ما في وقت ما عليه وعلى الآخرين في محيطه .. وأنه سوف يؤجر أو يعاقب عليه حتما تبعاً لحساب ما يوما ما .. عند رب كبير يرى الجملة بأكملها  ويدرك تماماً اي النقاط تنسجم وتضيف .. وأيٌ تتنافر وتسيء .. ومن تلك التي وازنت بين ثلاثيتها وبين زمن وجودها وأضافت الكثير ! ومن تلك التي إنهارت أمام تحد كبير .. أو كُشف زيفها أمام إغراء بسيط !
وكل عام وثلاثيتك بخير !

*بقلم محمود أغيورلي 

متي ستعرف كم أهواك يا رجلا




متي ستعرف كم أهواك يا رجلا


1



Quantcast


متى ستعرف كم أهواك يا رجلا


أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
يا من تحديت في حبي له مدنـا
بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس في كفيك أرميها

أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا


وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا



أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي


يـا قصة لست أدري مـا أسميها

أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا

يا من يدخن في صمت ويتركني
في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
ألا تراني ببحر الحب غارقـة
والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا

إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا
كفاك تلعب دور العاشقين معي
وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا

كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا

وكم ذهبت لموعد لا وجود لـه
وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا

وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا

ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
كأنمــا فرت من ثوانيهــــا

إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه
ولا لمست عطوري في أوانيهــا
لمن جمالي لمن شال الحرير لمن
ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا

إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا
فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا


نزار قباني^_^

بطاقتي الشخصية


 انتزع مني بطاقتي الشخصية ليتأكد أني عربية

وبدأ يفتش حقيبتي وكأني أحمل قنبلة ذرية

وقف يتأملني بصمت سمراء وملامحي ثورية

فتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية

كيف لم يعرف من عيوني أني عربيه

أم أنه فضل أن أكون أعجمية

لأدخل بلاده دون إبراز الهوية


وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية

أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية

فلمَ انتظر على هذه الحدود الوهمية


وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية

عندما كان العربي يجوب المدن العربية

لا يحمل معه سوى زاده ولغته العربية



وبدأ يسألني عن أسمي، جنسيتي وسر زيارتي الفجائية


فأجبته أن اسمي وحدة، جنسيتي عربية سر زيارتي تاريخية


سألني عن مهنتي وإن كان لي سوابق جنائية

فأجبته أني إنسانة عادية

لكني كنت شاهدا على اغتيال القومية

سأل عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية

فأجبته أني ولدت يوم ولدت البشرية


سألني إن كنت أحمل أي أمراض وبائية

فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية

عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية


فسألني أي ديانة أتبع الإسلام أم المسيحية

فأجبته بأني أعبد ربي بأصل الأديان السماوية


فأعاد لي أوراقي، حقيبتي وبطاقتي الشخصية

وقال عودي من حيث أتيت فبلادي لا تستقبل الحرية







للشاعرة الليبية ردينة الفيلالي

الأحد، 30 يناير 2011

على لسان زعيم عربي



على لسان زعيم عربي
للشاعر أحمد مطر 


أنا السببْ

في كل ما جرى لكم
يا أيها العربْ 
سلبتُكم أنهارَكم
والتينَ والزيتونَ والعنبْ 
أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم
وعِرضَكم ، وكلَّ غالٍ عندكم
أنا الذي طردتُكم
من هضْبة الجولان والجليلِ والنقبْ

والقدسُ ، في ضياعها ،
كنتُ أنا السببْ

نعم أنا .. أنا السببْ

أنا الذي لمَّا أتيتُ : المسجدُ الأقصى ذهبْ

أنا الذي أمرتُ جيشي ، في الحروب كلها
بالانسحاب فانسحبْ

أنا الذي هزمتُكم
أنا الذي شردتُكم
وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ

أنا الذي كنتُ أقول للذي
يفتح منكم فمَهُ

Shut up

نعم أنا .. أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ .
وكلُّ من قال لكم ، غير الذي أقولهُ

فقد كَذبْ

فمن لأرضكم سلبْ ..؟

ومن لمالكم نَهبْ .؟

ومن سوايَ مثلما اغتصبتكم قد اغتَصبْ .؟

أقولها
صريحةً
بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ
وقلةٍ في الذوق والأدبْ 
أنا الذي أخذتُ منكم كل ما هبَّ ودبْ
ولا أخاف أحداً 
ألستُ رغم أنفكم
أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟
لم ينتخبني أحدٌ لكنني
إذا طلبتُ منكم
في ذات يوم ، طلباً
هل يستطيعٌ واحدٌ منكم
أن يرفض لي الطلبْ .؟

أشنقهُ
أقتلهُ

أجعلهُ يغوص في دمائه حتى الرُّكبْ

فلتقبلوني ، هكذا كما أنا

أو فاشربوا

"من بحر العرب"

ما دام لم يعجبْكم العجبْ
ولا الصيامُ في رجبْ

فلتغضبوا إذا استطعتم
 بعدما قتلتُ في نفوسكم روحَ التحدي والغضبْ

وبعدما شجَّعتكم على الفسوق والمجون والطربْ

وبعدما أقنعتكم 
أن المظاهراتِ فوضى ليس إلا وشَغَبْ

وبعدما علَّمتكم أن السكوتَ من ذهبْ 
وبعدما حوَّلتُكم إلى جليدٍ وحديدٍ وخشبْ

وبعدما أرهقتُكم
وبعدما أتعبتُكم
حتى قضى عليكمُ الإرهاقُ والتعبْ

يا من غدوتم في يديَّ كالدُّمى وكاللعبْ

نعم أنا .. أنا السببْ

في كل ما جرى لكم
فلتشتموني في الفضائياتِ
 إن أردتم والخطبْ

وادعوا عليَّ في صلاتكم وردِّدوا

' تبت يداهُ مثلما تبت يدا أبي لهبْ '

قولوا بأني خائنٌ لكم
وكلبٌ وابن كلبْ

ماذا يضيرني أنا ؟!
ما دام كل واحدٍ في بيتهِ

يريد أن يسقطني بصوتهِ

وبالضجيج والصَخب أنا هنا ، ما زلتُ أحمل الألقاب كلها
وأحملُ الرتبْ .
أُطِلُّ ، كالثعبان ، من جحري عليكم فإذا
ما غاب رأسي لحظةً ، ظلَّ الذَنَبْ

أشياءٌ منك !



---------------
تناثرت أشيائك على نحو عام في درب قطعته بعيداً عنك .. فعدت ألملم ما بقي منها في بحور ذاكرة تعصف بالنسيان دون مَلل .. كانت اشياءٌ كثيرة تنساب من فكري باحثة عنك دون جدوى ... فتُفقدني بعضاً من نفسي ! فأنا حين غادرتك غادرتني أشياء كثيرة ... وتبعثرت أشياء أكثر دون أن أدري !
فتفاصيلك كانت كثيرة .. واشيائك الجميلة أكثر .. وكان عدها وجمعها أصعب .. فلك صورةٌ تتناثر بعشوائية في الدروب من حولي ... فأراك يمنةً وشملة وتأبى نفسي أن أحيد ببصري ! وقليلٌ فحسب من صوتك يُثار كلما خلدت إلى نفسي .. فتتناثر رائحتك من حولي .. وأقبع أنا أُلملم صبري على بعدي ! وفي عينيك آه من عينيك .. زهوٌ ما زال ينير لي يومي .. وبضعٌ من أهدابك السوداء حتى اليوم تخط لي دربي .. فلا حاجة لي لنجم أو لقمر حتى أُكمل سيري ! و أشياءٌ أكثر فأكثر .. فأعد واحصي .. ومازلت أتذكر .... فبين خصال شعرك الذهبي أسرارٌ تملىء لي عالمي .. تُثيرُ فضولاً وتُكثر من علامات التعجب ... وعبثاً مازلت أحاول أن أتقن أحاجيك .. أحاجي محبتي ! ومن ذاك ضفيرةٌ ذهبية تلتف حولي .. تؤطرُ وجهاً ضياؤه يقارعُ ضياء الشمس ... فتقعدني في ذكريات حب وعشق .. ليس تملمُلاً ! فمن قال أني أبغي الخلاص أو التنصل !  ولفيك مكانةٌ خاصة في قلبي ..فضياء حزام اللؤلؤ ذاك يُلألؤ لي يومي .. ووفرة إبتسامات لديك أحصيها يوماً و آخرٌ أستذكرها فيه لنفسي ... وشيءٌ من ذاك حتماً مازال يأسرني في عِشقي ! ولرائحتك عبقٌ يثير أيامي وما فيها ... يطلُ حباً فيملؤ سكوناً في نفسي وأمانيها ... وبلهفة عشقٍ آخر ليلٍ أمدُ راحتي لأجمع ذكرياتٍ مازلت أقطن فيها ... فلا ذكرياتٌ تُطالُ ولا عبقٌ يغادر النفس فينسيها ! وفي كفيك هدوءٌ يزيد من لوعتي ... وشيءٌ من صدى كلماتك يملأ عليَّ خلوتي .. وليلٌ كل ليل يجمع ثلاثة .. خلوةُ صمتٍ ولوعةُ شوقٍ و بضعٌ مني ... يحصون عبثاً بعد خطاك عن خطوتي !
وشيءٌ آخر ربما هو دفء كفيك ذات شتاء احاط بنا  .. يجعلني اتعثر بك في أروقة ذاكرتي .. فأقف لأعيد الكرة تارة تلو الاخرى ! وبضع شيءٍ منك ربما هو دمعك .. يحتل جزءاً كبيراً من قلبي ... فيرغمني كل هنيهة على أن أتحسس نبضي !
وما نسيت صوتك فلصوتك رنينٌ يطرب له قلبي .... ولكن صمت طويلٌ منك مازال يقارع الحب والعشق ... فنهارٌ لك فيه تملكٌ بذكريات تملؤ نفسي ... وأرقٌ وفيٌ يرافق ليلاً لكثرة شوقٍ لا يندثر أو يُغني ! وأربعة فصول ونيف جمعت بيني وبضعٌ منك .. ربيعُ هتافٍ أدنى قلوباً من حبِ .. وصيف تواصلٍ أشعل الاجساد في عشق .. فخريف تنازع فيه العقل والقلب .. ليُطلَ شتاءٌ باردٌ بفراق و كثيرٌ من الصمت وأذكرُ يومٌ طويل بالعشق كان ينضح .. وشمسٌ فيه أطلت بضيائها على ثُغرٍ من الفرح تألق .. وحبٌ حينها أعلن مولداً لقلبٍ بات العشق له مرقص .. ذاك لقاؤنا الطويل حينها مازال في الذاكرة يسرح !
وكثيرٌ بيننا تناسيناه طويلاً من همس العشق والغزل ..في ليلةٍ صيفية طويلة بين إثنين هما أنا و أنت ... قمرٌ ونجم شاركاننا حينها حباً و وداً دون كلل ...و شمسٌ هللت بعد انقضاء طول وقتِ .. ألا تحيةً على أهل الحب .. و تمضين أنت بيوم مثل هذا اليوم كما تمضين دوماً.. وأبقى عبثاً أبحث بين غيم وقمر عن همس منك .. وتطل الشمس فتصمت حزناً على حزني فيظنون أن العشق قد فارق نفسي.. ولكن ثلاثة منك تتملك جزءاً مني .. صمتك .. ملمس يدك .. وجمال إلتفاتَتُكِ ... فلا شوقي يقربها ولا ينسينيها بعدي ! فأهاتفك أياً حباً .. هلمي نعيد الكرة ونشعل من جديد الحب !  فوجنةٌ حينها تكتسي الحمرةَ خجلاً .. وكلماتُ غزلٍ تتعمد ذلك هدفاً ......فيدٌ تستجيب وتطوقُ خصراً .. وأعين سعيدةٌ تغُمضُ فرحاً ... إلى غدٍ فنعيدُ الكرةَ فصلاً فصلاً ! فراق .. فعودة .. فراق .. فعودة .. وتستمر قصة الحبِ .. وأنت ما أنت يا غموض كتاب فلسفةٍ قديم .. تتناثر أفكاره وكلماته بمعانيَ وأفكار تتغيرُ كل حين ... عينٌ هنا .. ونظرة هناك ..وها قد بدأ درسُ شوقٍ جديد .. فأحيانٌ تغضبين مني .. فدموعك حينها كزخ المطر .. وأحيانٌ تشرقين بحبي .. فإبتسامتك حينها كضوء الشمس .. مطرٌ و ضياء هذا أنت ..فهل ينتج عن المطر والشمس إلا قوس قزحِ .. وثلاثة خطوط اليوم في راحة يدٍ تخط لي مستقبلي .. يتقاطع إثنان في مكان كان في الأمس موطني .. والثالث نُفيَ بعيداً كحال قلبي – أتذكرين - عندما رحلت دون أن تودعي ! يا من بنونك تُجسد الاناث في كوني .. و في تاء تأنيثك يكمن كل حبي .. فبياء النداء أناديك يا قمري .. اما آن لنون جمع أن تجمع دروباً من عشق !

* * تتمة :    حتى اليوم  شيءٌ ما منك يجعلني أبحث عنك في أماكن كثيرة موقنٌ أنني لن أجدك فيها !

بقلم محمود أغيورلي



---------------
تناثرت أشيائك على نحو عام في درب قطعته بعيداً عنك .. فعدت ألملم ما بقي منها في بحور ذاكرة تعصف بالنسيان دون مَلل .. كانت اشياءٌ كثيرة تنساب من فكري باحثة عنك دون جدوى ... فتُفقدني بعضاً من نفسي ! فأنا حين غادرتك غادرتني أشياء كثيرة ... وتبعثرت أشياء أكثر دون أن أدري !
فتفاصيلك كانت كثيرة .. واشيائك الجميلة أكثر .. وكان عدها وجمعها أصعب .. فلك صورةٌ تتناثر بعشوائية في الدروب من حولي ... فأراك يمنةً وشملة وتأبى نفسي أن أحيد ببصري ! وقليلٌ فحسب من صوتك يُثار كلما خلدت إلى نفسي .. فتتناثر رائحتك من حولي .. وأقبع أنا أُلملم صبري على بعدي ! وفي عينيك آه من عينيك .. زهوٌ ما زال ينير لي يومي .. وبضعٌ من أهدابك السوداء حتى اليوم تخط لي دربي .. فلا حاجة لي لنجم أو لقمر حتى أُكمل سيري ! و أشياءٌ أكثر فأكثر .. فأعد واحصي .. ومازلت أتذكر .... فبين خصال شعرك الذهبي أسرارٌ تملىء لي عالمي .. تُثيرُ فضولاً وتُكثر من علامات التعجب ... وعبثاً مازلت أحاول أن أتقن أحاجيك .. أحاجي محبتي ! ومن ذاك ضفيرةٌ ذهبية تلتف حولي .. تؤطرُ وجهاً ضياؤه يقارعُ ضياء الشمس ... فتقعدني في ذكريات حب وعشق .. ليس تملمُلاً ! فمن قال أني أبغي الخلاص أو التنصل !  ولفيك مكانةٌ خاصة في قلبي ..فضياء حزام اللؤلؤ ذاك يُلألؤ لي يومي .. ووفرة إبتسامات لديك أحصيها يوماً و آخرٌ أستذكرها فيه لنفسي ... وشيءٌ من ذاك حتماً مازال يأسرني في عِشقي ! ولرائحتك عبقٌ يثير أيامي وما فيها ... يطلُ حباً فيملؤ سكوناً في نفسي وأمانيها ... وبلهفة عشقٍ آخر ليلٍ أمدُ راحتي لأجمع ذكرياتٍ مازلت أقطن فيها ... فلا ذكرياتٌ تُطالُ ولا عبقٌ يغادر النفس فينسيها ! وفي كفيك هدوءٌ يزيد من لوعتي ... وشيءٌ من صدى كلماتك يملأ عليَّ خلوتي .. وليلٌ كل ليل يجمع ثلاثة .. خلوةُ صمتٍ ولوعةُ شوقٍ و بضعٌ مني ... يحصون عبثاً بعد خطاك عن خطوتي !
وشيءٌ آخر ربما هو دفء كفيك ذات شتاء احاط بنا  .. يجعلني اتعثر بك في أروقة ذاكرتي .. فأقف لأعيد الكرة تارة تلو الاخرى ! وبضع شيءٍ منك ربما هو دمعك .. يحتل جزءاً كبيراً من قلبي ... فيرغمني كل هنيهة على أن أتحسس نبضي !
وما نسيت صوتك فلصوتك رنينٌ يطرب له قلبي .... ولكن صمت طويلٌ منك مازال يقارع الحب والعشق ... فنهارٌ لك فيه تملكٌ بذكريات تملؤ نفسي ... وأرقٌ وفيٌ يرافق ليلاً لكثرة شوقٍ لا يندثر أو يُغني ! وأربعة فصول ونيف جمعت بيني وبضعٌ منك .. ربيعُ هتافٍ أدنى قلوباً من حبِ .. وصيف تواصلٍ أشعل الاجساد في عشق .. فخريف تنازع فيه العقل والقلب .. ليُطلَ شتاءٌ باردٌ بفراق و كثيرٌ من الصمت وأذكرُ يومٌ طويل بالعشق كان ينضح .. وشمسٌ فيه أطلت بضيائها على ثُغرٍ من الفرح تألق .. وحبٌ حينها أعلن مولداً لقلبٍ بات العشق له مرقص .. ذاك لقاؤنا الطويل حينها مازال في الذاكرة يسرح !
وكثيرٌ بيننا تناسيناه طويلاً من همس العشق والغزل ..في ليلةٍ صيفية طويلة بين إثنين هما أنا و أنت ... قمرٌ ونجم شاركاننا حينها حباً و وداً دون كلل ...و شمسٌ هللت بعد انقضاء طول وقتِ .. ألا تحيةً على أهل الحب .. و تمضين أنت بيوم مثل هذا اليوم كما تمضين دوماً.. وأبقى عبثاً أبحث بين غيم وقمر عن همس منك .. وتطل الشمس فتصمت حزناً على حزني فيظنون أن العشق قد فارق نفسي.. ولكن ثلاثة منك تتملك جزءاً مني .. صمتك .. ملمس يدك .. وجمال إلتفاتَتُكِ ... فلا شوقي يقربها ولا ينسينيها بعدي ! فأهاتفك أياً حباً .. هلمي نعيد الكرة ونشعل من جديد الحب !  فوجنةٌ حينها تكتسي الحمرةَ خجلاً .. وكلماتُ غزلٍ تتعمد ذلك هدفاً ......فيدٌ تستجيب وتطوقُ خصراً .. وأعين سعيدةٌ تغُمضُ فرحاً ... إلى غدٍ فنعيدُ الكرةَ فصلاً فصلاً ! فراق .. فعودة .. فراق .. فعودة .. وتستمر قصة الحبِ .. وأنت ما أنت يا غموض كتاب فلسفةٍ قديم .. تتناثر أفكاره وكلماته بمعانيَ وأفكار تتغيرُ كل حين ... عينٌ هنا .. ونظرة هناك ..وها قد بدأ درسُ شوقٍ جديد .. فأحيانٌ تغضبين مني .. فدموعك حينها كزخ المطر .. وأحيانٌ تشرقين بحبي .. فإبتسامتك حينها كضوء الشمس .. مطرٌ و ضياء هذا أنت ..فهل ينتج عن المطر والشمس إلا قوس قزحِ .. وثلاثة خطوط اليوم في راحة يدٍ تخط لي مستقبلي .. يتقاطع إثنان في مكان كان في الأمس موطني .. والثالث نُفيَ بعيداً كحال قلبي – أتذكرين - عندما رحلت دون أن تودعي ! يا من بنونك تُجسد الاناث في كوني .. و في تاء تأنيثك يكمن كل حبي .. فبياء النداء أناديك يا قمري .. اما آن لنون جمع أن تجمع دروباً من عشق !

* * تتمة :    حتى اليوم  شيءٌ ما منك يجعلني أبحث عنك في أماكن كثيرة موقنٌ أنني لن أجدك فيها !

بقلم محمود أغيورلي